قصة قصيرة :
دمعة عطرة
كتابة : ناهد الغزالي $ وائل اسحق
تفتحت من حضن القرية جورية عطرة...شبت على عشق المقامات والألحان
لا تخلو دفاترها من أنغام ورموز الأغاني ذلك عالم بهجتها...
أرادت دراسة الموسيقى في الجامعة لكن عائلتها رفضت الفكرة...فطوق قلب فداء حزنا عميقا...
وبتتالي الأيام انبثق شعاع الأمل كاسرا من جديد جدار اليأس...
فقد تعرفت على صديق إعلامي...رحب بموهبتها و تعهدها بالرعاية...
كبر طموح فداء وصدح الأمل من مآقيها...إلى أن حل موعد المسابقة العربية...
سافرت إلى البلد الذي ستقام فيه المسابقة...تحدت عائلتها...حاملة في حنايا روحها أمنيات ودمعة خفية...
تشابكت الطرق أمامها وأحست بحمل ثقيل يكبلها
اعتلت المسرح كالفراشة...تولد من حزنها لحنا رقيقا هز قلوب اللجنة....
وفي الكواليس انقلبت الموازين...رئيس اللجنة، صديقها الاعلامي وصاحب القناة...رفض بشدة تتويجها..
انكسر قلبها بعد الفشل ولم تكن تعلم أن صديقها منافق وغادر...
التجأت إليه ليخفف حزنه فبرز وجهه الخفي وساومها بين الشهرة وأخلاقها...
أوصدت بابه وأحرقت ذكريات صداقة فاشلة...لم يبق أمامها سوى العودة بقلب منكسر و روح تناثرت شظايا
ألف سؤال أرهق ذاكرتها...كيف ستواجه أسرتها؟ لماذا تلون صديقها؟
أصبحت مرآة روحها صديقتها الوحيدة حيث تمضي معظم أوقاتها بارسال بعض الزفرات التي تعتلج صدرها
وفي أحد الأيام قررت الخروج للتنزه تاركة بغرفة الفندق أملاً مات قبل ولادته...
خرجت هائمة على وجهها والدموع تغازل خدّيها
و أفكارها تتخبط بين صفحات كتاب الأمس معلنة بذاتها عن مرض الإنسانية وانقطاعها عن الأخلاق
بدت الحياة لديها مظلمة وبكت كثيرا حتى جفت الدموع
اذا أنها بلغت من الحزن منتهاهُ
فلم تعد تثق بصداقة أحد
لان نكبتها كبيرة لحظة خيانة صديقها لها رغم انها أبدت على المسرح تألقا جعل الجمهور يصفق طويلا
وبمرورها بجانب بحيرة صغيرة بوسطها طائر البط يحاول تعليم فراخه كيفية العيش والاعتماد على الذات
مشهد جميل أوقفها برهة من الزمن ساهم في تخيف وتيرة غضبها وحزنها
لتقوم ثورة بداخلها وايمانها بان الشمس ستشرق بكل صباح وتنثر من وراء خدرها نور الحياة
هو الأمل يعود لقلبها فجاة لربما كانت وقفتها بجانب البحيرة ورؤية سرب البط رسالة لها ان لا تيأس
فقررت اغلاق كتاب الأمس و بدأت بالاسطر الاولى من كتاب الفرح الذي سيسجلها بنفوس الخالدات
لتجتاز بزمن قصير جسر حلمها الذي نقلها من غياهب السواد الى جمال الحياة
مرت الايام تلو الأيام وهي تتابع صعودها بعالم الفن والشهرة لدرجة أن الوقت ضاق بها
وفي إحدى حفلاتها كان بين الجمهور صديقها الذي أقالوه من مهمة التحكيم بسبب عدم نزاهته
وهو بدوره تفاجأ من فداء الفنانة والملايين من الذين قدمو ليشاهدوها وهو منهم لانها معروفة باسم فني
انتهت الحفلة بفرحة عارمة بقلب فداء وغيرة حسودة بقلب صديقها
الذي شعر بغضاضة الذليل وهو ينتظهرا خلف الستار الا انها لم تعطيه أهمية
فحاوال الاقتراب منها والتوسل عبر وسطاء وبشكل مباشر
اما فداء فقد ملّت من احتواءه وطلبت لقلبها السعادة بدل من شخص لا يملك أدنى الاخلاق
وجعلته ينشغل بعقله المريض الخانع الراضخ للمال ...
واشتدت رغبة الانتقام من فداء ونالت منها منالاً عظيما
فقد ساء ظنها بالحياة والصداقة
وزهدت المظاهر والمفاخر وأصبحت على يقين ان سعادتها بدات ولن يعرقلها بائس ذليل همّه الضحك على الفتيات باغرائهنّ ماديّا وبالشهرة بعد ان يسرق منهنّ ما لا ينسرق
أوصدت باب صداقته الزائفة...وتوجهت نحو صديقها رامي حاملة له باقة ورد عطرة...جثت على ركبتيها وهمست "لن أنس تشجيعك لي...لملمت أفراحي وجبرت انكسار روحي...ها أنا كما وعدتك نجمة في سماء النجاح... لكنك خنتني...رحلت دون وداع...احتضنت القبر والألم يمزق روحها...
ناهد الغزالي &&& وائل اسحق
دمعة عطرة
كتابة : ناهد الغزالي $ وائل اسحق
تفتحت من حضن القرية جورية عطرة...شبت على عشق المقامات والألحان
لا تخلو دفاترها من أنغام ورموز الأغاني ذلك عالم بهجتها...
أرادت دراسة الموسيقى في الجامعة لكن عائلتها رفضت الفكرة...فطوق قلب فداء حزنا عميقا...
وبتتالي الأيام انبثق شعاع الأمل كاسرا من جديد جدار اليأس...
فقد تعرفت على صديق إعلامي...رحب بموهبتها و تعهدها بالرعاية...
كبر طموح فداء وصدح الأمل من مآقيها...إلى أن حل موعد المسابقة العربية...
سافرت إلى البلد الذي ستقام فيه المسابقة...تحدت عائلتها...حاملة في حنايا روحها أمنيات ودمعة خفية...
تشابكت الطرق أمامها وأحست بحمل ثقيل يكبلها
اعتلت المسرح كالفراشة...تولد من حزنها لحنا رقيقا هز قلوب اللجنة....
وفي الكواليس انقلبت الموازين...رئيس اللجنة، صديقها الاعلامي وصاحب القناة...رفض بشدة تتويجها..
انكسر قلبها بعد الفشل ولم تكن تعلم أن صديقها منافق وغادر...
التجأت إليه ليخفف حزنه فبرز وجهه الخفي وساومها بين الشهرة وأخلاقها...
أوصدت بابه وأحرقت ذكريات صداقة فاشلة...لم يبق أمامها سوى العودة بقلب منكسر و روح تناثرت شظايا
ألف سؤال أرهق ذاكرتها...كيف ستواجه أسرتها؟ لماذا تلون صديقها؟
أصبحت مرآة روحها صديقتها الوحيدة حيث تمضي معظم أوقاتها بارسال بعض الزفرات التي تعتلج صدرها
وفي أحد الأيام قررت الخروج للتنزه تاركة بغرفة الفندق أملاً مات قبل ولادته...
خرجت هائمة على وجهها والدموع تغازل خدّيها
و أفكارها تتخبط بين صفحات كتاب الأمس معلنة بذاتها عن مرض الإنسانية وانقطاعها عن الأخلاق
بدت الحياة لديها مظلمة وبكت كثيرا حتى جفت الدموع
اذا أنها بلغت من الحزن منتهاهُ
فلم تعد تثق بصداقة أحد
لان نكبتها كبيرة لحظة خيانة صديقها لها رغم انها أبدت على المسرح تألقا جعل الجمهور يصفق طويلا
وبمرورها بجانب بحيرة صغيرة بوسطها طائر البط يحاول تعليم فراخه كيفية العيش والاعتماد على الذات
مشهد جميل أوقفها برهة من الزمن ساهم في تخيف وتيرة غضبها وحزنها
لتقوم ثورة بداخلها وايمانها بان الشمس ستشرق بكل صباح وتنثر من وراء خدرها نور الحياة
هو الأمل يعود لقلبها فجاة لربما كانت وقفتها بجانب البحيرة ورؤية سرب البط رسالة لها ان لا تيأس
فقررت اغلاق كتاب الأمس و بدأت بالاسطر الاولى من كتاب الفرح الذي سيسجلها بنفوس الخالدات
لتجتاز بزمن قصير جسر حلمها الذي نقلها من غياهب السواد الى جمال الحياة
مرت الايام تلو الأيام وهي تتابع صعودها بعالم الفن والشهرة لدرجة أن الوقت ضاق بها
وفي إحدى حفلاتها كان بين الجمهور صديقها الذي أقالوه من مهمة التحكيم بسبب عدم نزاهته
وهو بدوره تفاجأ من فداء الفنانة والملايين من الذين قدمو ليشاهدوها وهو منهم لانها معروفة باسم فني
انتهت الحفلة بفرحة عارمة بقلب فداء وغيرة حسودة بقلب صديقها
الذي شعر بغضاضة الذليل وهو ينتظهرا خلف الستار الا انها لم تعطيه أهمية
فحاوال الاقتراب منها والتوسل عبر وسطاء وبشكل مباشر
اما فداء فقد ملّت من احتواءه وطلبت لقلبها السعادة بدل من شخص لا يملك أدنى الاخلاق
وجعلته ينشغل بعقله المريض الخانع الراضخ للمال ...
واشتدت رغبة الانتقام من فداء ونالت منها منالاً عظيما
فقد ساء ظنها بالحياة والصداقة
وزهدت المظاهر والمفاخر وأصبحت على يقين ان سعادتها بدات ولن يعرقلها بائس ذليل همّه الضحك على الفتيات باغرائهنّ ماديّا وبالشهرة بعد ان يسرق منهنّ ما لا ينسرق
أوصدت باب صداقته الزائفة...وتوجهت نحو صديقها رامي حاملة له باقة ورد عطرة...جثت على ركبتيها وهمست "لن أنس تشجيعك لي...لملمت أفراحي وجبرت انكسار روحي...ها أنا كما وعدتك نجمة في سماء النجاح... لكنك خنتني...رحلت دون وداع...احتضنت القبر والألم يمزق روحها...
ناهد الغزالي &&& وائل اسحق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق