الأحد، 2 أبريل 2017

حديث لوحه ,,,, دموع تتكلم/ بقلم / وائل ا سحق

عام 1969م، وذات يوم مترب حار في مدريد، كان أماديو على وشك الانتهاء من رسم إحدى لوحاته عندما سمع في الشارع الواقع أسفل محترفه صوت نشيج متقطع. وعندما نظر من الشرفة رأى صبيا يرتدي أسمالاً بالية وهو يجلس خارج حانة قريبة ويبكي. نادى الرسام على الصبي وسأله عن المشكلة، فنظر إليه بصمت وكان ما يزال يبكي.
أماديو الذي أخذته الشفقة على الصبي اصطحبه إلى محترفه وأطعمه ثم رسم له بورتريها. وقد زاره الولد بعد ذلك مرارا ورسم له بورتريهات عديدة. وطوال تلك الزيارات لم يتوقّف الصبي عن البكاء كما لم يتفوه بكلمة.
وبعد وقت قصير من لقائه الأول مع الصبي، زار الرسام في بيته كاهن محلي كان في حالة ارتباك واضح. كان الكاهن قد رأى الصورة التي رسمها الفنان للصبي واخبره أن اسمه دون بونيللو وانه هرب ليهيم على وجهه في الشوارع بعد أن رأى والده يتفحم حتى الموت عندما التهم حريق بيتهم. وقد نصح الكاهن الرسام بأن لا يفعل المزيد من اجل الصبي لأنه أينما ذهب كانت النار تشب في إثره. ارتعب أماديو من حقيقة أن رجلا متدينا ومن أهل الله ينصحه بأن يدير ظهره لصبي يتيم وضعيف. وفي النهاية تجاهل الرسام نصيحة الكاهن وبادر إلى تبني الصبي بعد ذلك بوقت قصير. وفي الأشهر التالية بيعت نسخ كثيرة من البورتريه على نطاق واسع في طول وعرض أوربا وأصبح الرسام ثريا جدا. ويقال إن الرسام والصبي عاشا حياة مريحة بفضل نجاح اللوحة. واستمر كل شيء على ما يرام إلى أن عاد الرسام إلى بيته ذات يوم ليفاجأ بأن بيته ومحترفه احترقا عن آخرهما وسويا بالأرض. ونتيجة لذلك تدمرت حياة الفنان ثم لم تلبث أصابع الاتهام أن وجهت إلى الصبي بونيللو الذي اتهمه الرسام بإشعال حريق متعمد في بيته. غير أن الصبي هرب من البيت ولم يره أحد بعد ذلك أبدا.
أماديو نفسه لم يسمع عن الصبي ثانية. لكن في أحد الأيام من عام 1976 تناقلت الأخبار نبأ حادث سيارة رهيب وقع في أحد ضواحي برشلونة. ويبدو أن السيارة ارتطمت بجدار خرساني بينما كانت تسير بسرعة جنونية لتتحول إلى كرة من نار. وداخل الحطام احترقت جثة السائق وتشوهت لدرجة انه كان من الصعب التعرف على هويته. غير انه أمكن استنقاذ جزء من رخصة قيادته التي كانت في حجرة القفّازات بالسيارة. وتبين أن السائق كان شابا يبلغ من العمر تسعة عشر عاما وكان اسمه دون بونيللو. وبعد مرور فترة قصيرة على الحادث تواترت تقارير صحفية عديدة عن حوادث اشتعال نار غريبة في العديد من أنحاء أوربا. المفارقة الغريبة هي انه لم يعثر على أي سجلات في برشلونة تشير إلى موت شاب باسم دون بونيللو في حادث سيارة. كما لم يعثر على أي سجلات عن فنان احترق بيته باسم برونو أماديو أو جيوفاني براغولين أو حتى فرانكو سيفيل. وحتى على افتراض وجود شخص باسم دون بونيللو وانه هو الموديل الذي استخدم في رسم لوحة الصبي الباكي، فإن هذا لوحده لا يكفي للإجابة على أي من الأسئلة المتعلقة باللعنة التي ارتبطت باللوحة. ولا بد وأن الكثيرين لاحظوا أن البورتريهات المنسوبة لـ أماديو والتي صور فيها أطفالا يبكون هي لأطفال مختلفي الأعمار والملامح. ويمكن أن يكون بونيللو احدهم وقد لا يكون أيا منهم. ويقال إن هناك ثمانا وعشرين صورة مختلفة وكلها تحمل نفس الاسم، أي الصبي الباكي.
لكن هذا كله لم يؤثر في شعبية القصة. بل لقد انتشرت كألسنة اللهب مع بدايات القرن الحادي والعشرين بفضل انتشار ورواج الانترنت. وبدأت قصص الصبي الباكي في الظهور في عدد آخر من مناطق العالم البعيدة كالبرازيل واليابان. وفي عام 2006 أسست مجموعة من الطلاب الهولنديين ناديا للمعجبين بالصبي الباكي. وكانت غايتهم جمع نسخ اللوحات الثمان والعشرين المعروفة ووضعها في موقع اليكتروني أنشأوه لهذه الغاية. لكن المحزن أن الموقع سرعان ما اختفى ولا أحد يعرف ما الذي حل بأصحابه. وثمة احتمال بأنهم سينضمون الآن إلى أسطورة اللعنة بالرغم من أنهم قد يكونون كبروا وعرفوا أن هناك في الحياة أشياء أخرى أكثر نفعا وجدوى. ويقال اليوم إن السبب في نجاة اللوحات من حوادث الحريق له علاقة بطبيعة المواد التي كانت تستخدم في صنعها. فقد جرت العادة على استنساخ اللوحات التي تنتج عادة بأعداد ضخمة وذلك بطباعتها على أسطح قوية تلبية لمتطلّبات وشروط المصنع. وفي حالة الصبي الباكي، كانت اللوحات تصنع من ألواح مضغوطة وهي مادة يتفق معظم خبراء الحرائق على صعوبة اشتعالها، مع أن ذلك ليس بالأمر المستحيل تماما. إذن، أمكن إثبات أن الصور يمكن أن تحترق، لكن بصعوبة. وبالنتيجة، أصبح ممكنا تفسير وجود بعض الصور سليمة في مسرح الحريق. الجزء الوحيد من قصة دون بونيللو وبرونو أماديو الذي يمكن التحقق منه بشكل قاطع هو أن في إسبانيا مدينة اسمها مدريد وأخرى تسمى برشلونة. وبناء عليه، فإن الأثر الوحيد المتبقي من قصة الصبي الباكي لا يعدو كونه مجرد كومة من رماد.

Wael Esshak بكل دمعة قصة
حملت غصة
وأحيانا فرحة
فالطفولة معذّبة
بفعلِ الأدمغة
وحروبِ السفلة


Abla Katar ما اروعك وما اروع قلمك البارع في وصف الجمال الداخلي يا انقى الانقياء....حروف من ذهب بقلم من الماس 
بصورة آية في الجمال...احتراماتي لك...اجمل ابتسامة هي التي تشق طريقها وسط الدموع....راقييييي جداااا في كتاباتك سيدي
Wael Esshak علينا أن نحول الدمع الى بسمة عند الأطفال
Abla Katar ما اروعك وما انقاك يا ابن الأصول..بوركت. هدية ولا اروع
Najwa Labben دام تالق و الابداع استاذ
Wael Esshak مسا الورد و الرب يديم عليك الصحة وأشكرك للمشاركة

Wael Esshak كم من طفولة معذبة وخصوصا الفتيات اللواتي تعرّضن للاغتصاب فمن وحي صورة الطفل الباكي هذه الرسالة من كتابتي وملهمتي كانت طفلة معذّبة .. 
رسالة من طفلة تعايشت مع الحرب و التشويه المدروس ...

........رجولتكم تحت أقدامي.........

أيّها الحمقى 
سارقي الأجساد
هواة الأحقاد
هاهو جسدي
خذوه وباتقان
ارفعو راية الرجولة

من تحت اقدامي
صنعتم البطولة
وحررتم القدس
باغتصابي كطفلة
وعلى جسدي المعذّبة
أقمتم صلاة المغفرة
فكنتم الفاتحين 
الحاقدين
الظالمين

براية الحقّ
قتلتم الحقْ
بفخامةِ الموتِ
اقتحمتم عذريتي
وانا صغيرةُ أهلي

اعتليتم عرش الجهلِ
بأفعالكم شوّهتم ديني
وزرعتم النار بقلب أمّي

.........للبقية تتمة بالقلب مخفية......
Abla Katar تجمد ميداد قلمي سقطت حروفي مغشيا عليها....تطايرت اوراقي...تهاطلت دموعي....تمزق فؤادي....تزعزع عرش شرفي....قلم تنحني له كل الاقلام ....قلم له صرخة اقوى من فقدان الأم على وحيدها.....انزع لك القبعة وتحية جزائرية من كل حفنة تراب من بلد الاحرار الى بلد الأخيار...


Wael Esshak نحن جيل الحرية النابعة من بلد الحرية .. 
نحن جيل تعلمنا حب الأرض والانتماء من جزائر الأحرار...
نحن جيل عشق الشهادة بعد المليون ونصف المليون...
نحن سوريين بقلوبنا تحيا الحرية الجزائرية
Wael Esshak راقية ...
وهل هذا بالغريب عنك وانت من بلد الاحرار
Wael Esshak الطفولة هي السعادة والفرح 
همّهم اللّعب والمرح
لا تقتلو ملائكة الأرض بالحجر


Abla Katar نحن بلد نبتسم للرّصاص..تعلمنا الهدوء وحب الأرض وحب العرض...من كل بلد عربي جلبنا حرف...وشكلنا جملة ...ومن ارض الاشراف السوريين الابطال...جلبنا الصفحات وجمعنا المفردات....وعلى ايادي فارس مغوار اسمه اسحاق...سحقنا ..الذل والعار....ورفعنا راية..الحرية والكرامة...نتنفس الوطنية مع الهواء...نرضعها مع الحليب....تسري في دمنا ...وااااا اسحقااااااااااه....ابتسم لا لشيء فقط لانك سوري

Abla Katar السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...


Wael Esshak حب الأرض من الطفولة للشيخوخة هي من شيمنا .....
تناديني وانا سأستجيب النداء لو مات اللقاء ...
كم راقية انت بكلامك الذهبي النابع من القلب يا سيدة السلام
Abla Katar شكرا اخي المحترم صورة فا ئقة الجمال....طابت ليلتك
Wael Esshak من شرفتي أجالس القمر والنجوم السّاهرة و ابحث بين صفحات حياتي عن عطورٍ تتباهى بعنفوان طفولةٍ ظننت أنّها اشراقة وجودنا..
فطفولتي ازدهرت بالحب الصّادق النابع من عبير الياسمين ودفء الحنين ...
رسمتُ أحلاماً صارت سراباً بأيادي الغدرِ و هواة التدمير ...
يا أسفاه على ضياع طفولة نامت تحت تأثير مخدر الحروب والجهل القاتم القادم من عصور نسيها الزمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق