الخميس، 2 فبراير 2017

أمي/ بقلم /عادل محمود أبو زيد

القصيدة الفائزة بمسابقة مجلة رؤية قلم

بعد رحيلها بست سنوات
أمي
ومين في الكون 
رحل زيّك 
وساب في القلب 
جرح غويط؟
يا ست البيت 
على بابك باخبط
وأبقى مستني 
تقولى جيت؟
بقالك كام سنه غايبه 
باكدّب قلبي وعيوني
ولا زرتك ولا مرة 
باخالف عقلي بجنوني
وباقراه الفاتحه على روح
اللي راحوا هناك 
وبادعيلهم برحمة ونور 
وأنا ما قريتش ولا فاتحه على روحك
يابت ابنك وأمه وكل أحبابه
وليه ساكته مابترديش
تعب م الخبط على بابه
صحيح انتي رحلتي خلاص؟
وصلوا عليكي بعد الفرض؟
صحيح انتي اللي حفرولك 
وحطوكي في جوف الأرض؟
وكان كل اللي بيحبك 
يهيل أكتر تراب فوقك
كأنه كان بيدفنني
وبيهيل التراب فوقي
وانا الاعمى بحبك
لسه مستني
تقومي يا أمي وتفوقي
أنا رافض أجيب سيرتك
لحد ما تصحي من نومك
ولما تفتحيلي الباب 
ونقعد قعدة الأحباب 
ويتغاظوا العيال منّي
شافوكي وانتي حاضناني
ومش فاهمين
دي عشرة عمري يا اولادي 
وأنا جواها لسه جنين
دي هيه الزاد والزواد
وفرحي اللي مالوهش معاد
وهي الضحكه والدمعه
وهي العمر لو ينعاد
أبويا مات وانا عمري
ماجاش سته
وفاكره في خيالي 
يدوب بكام لفته
وهي كانت الاتنين 
وكانت صح ما بتقراش 
ولكن علمتني سنين
ولما الناس بتسألها
ابنك علمي أو أدبي؟
تقول ماعرفش
بس أبني دا متأدب 
ويوم نتيجة الثانوي
وأنا ف الشغل كالعاده
راحتلي المدرسة تجيبها
ووقعت هي من طولها
ساعة ماقالولها
اني كنت م الناجحين
ولما زارتني في الجامعه
وجابتلي معاها الأكل 
وكل زمايلي والحراس ناديتهم
يعرفوا أمي 
ياواد يا عماد 
يا عم جميل
ياعم احمد 
تعالوا 
هي دي أمي
وكات بتوه 
وهي جايه ف السكه
وماتقوليش
عشان تيجي كمان مرة
دي كات بتحلّي أيامي
ومن غيرها السنين مرة
وأهي أيام و بتعدّي
سنين تجري وما تهدّي 
وبعدك ماباقيلي احباب
وعايش عيشة الأغراب
دماغي تجيبني وتودّي
ومش راضي أسيب الباب
عادل محمود أبو زيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق