موت الأمنيات
.............................................
*** *** *** *** *** ***
لم يسعفني حظّي أن ألقاها ..
ماتت أمنيتي الجميلة.. مثلما ماتت باقي الأمنيات
كنت اخترت للمناسبة..نوع الورود ..
و البذلة التي سألقاها بها
و الخاتم الذي سأهديه لإصبعها
و شوكولا سويسرية تليق بشفتيها
و عطرا باريسيا..من أرقى عطور الفرنسيات
و اخترت حتى الكلمات
أعيد ترتيبها كل يوم .. أحذف الفواصل و النقاط
و آخذ نفسا طويلا لأقولها قي جملة واحدة
و استقر رأيي أنّ لحظة لقائها..
هي أروع اللحظات
لم تدخل في الزمن
لا مجال فيها للتفكير .. و لا للمجاملات
هي لحظة تأمّل .. كما يحدث في العبادات
و بيني و بينها ستكون هناك انعكاسات
الصمت سيعلنها بيننا حتما .. عناقات
و من عيني لعينها لن تبق مسافات
دمعتين فقط .. للفرح .. لم أجرّبها من قبل ..
ما أسعدني .. فللدمع أحيانا حكايات
فقررت أن أقول لها " أحبك " و أسكت
و أعطيها يدي ..فيها باقي الكلمات
و استمتع بأناملها .. كيف عانت مثل أناملي..
طول هذا البعد .. و أوجاع المعاناة
لكن هيهات ..
ماتت أمنيتي الجميلة .. مثلما ماتت باقي الأمنيات
انا لا أبكي حزنا عليها و لم اعلن الحداد
أمنياتي هي الآن متعلقة بي .. تبكي و تقـبّل يدي ..
أعد إلينا الفأل الحسن .. و نعطيك للحياة الحياة
لذلك انا لا أبكي الآن .. وهل يبكي ميّت
*** *** *** *** *** *** ***
......علي وطّــاس
...........2017.02.22
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق