الاثنين، 2 يناير 2017

نزْفُ المداد على الأوراق/ بقلم /علي الصاغر

نزْفُ المداد على الأوراق يضنيني
يروي حديثاً من الآهــات يشجيني
يحكي ضياعــاً أحال الصدر مقبرةً
فيها الفؤاد مع الأحلام في الطينِ
يحيي فصولاً من الحرمان عن أملٍ
بالتيه غــاب وأضحى شبه مدفونِ

درب الضياع مشته اليوم قــافلتي
والزاد عندي خيــالٌ ليس ينجيني

لمــّا امتطيت إلى الآمــال راحلتي
جــاد الزمــان ببعدٍ كــاد يردينــي

مــن بــات مثلي بلا خلٍّ ولا وطنٍ
حقٌّ عليــه أنينٌ مثــل مطعــونِ

ليل السّهــادِ يذيب القلب مــن حُرقٍ
تذكي لهيبــاً بجوف العيــن يكويني

الروح عطشى وصــوت الآه يخنقني
أيــن الخليل الذي بالــود ِّ يسقيني

لــولا القصيدُ ولــولا رجعُ قــافيتي
كنت القتيــل وصرف الدهر يطويني

هذي الحروف من الأشجان أنسجهــا
والحبر فيهــا نزيف مــن شراييني

باتت أنيسي إذا مــا السهد داهمني
والدمع مائي الذي مــا زال يرويني

علي الصاغر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق