*حطام امرأة*
قصة قصيرة
بقلم
الأديبة
حسيبة طاهر
/ كيبيك كندا /
كانت دائمامتيقنة أنها وُجدت في هذا الكون صدفة , سقطت من السماء مع قطرات المطر ... فهل سيعيرها الحظ اهتماما ؟؟
... لاتظن .
أكيد قوائمه مكتظة بالمخلوقات الرسمية وإن رأف لحالها قد يضعها على هامش إحدى قوائمه الاحتياطية ...
مأساتها بدأت بوفاة والدها وهي في سن مبكرة ويومها كرهت كل طفل له أب وكرهت أكثر كلمة *مسكينة* لكثرة مارددها الناس عنها ... ثم اكتملت مأساتها بزواج أمّها وتركها لها مع جدتها العجوز التي تسمع الكلمات من آخرها ... ومازاد حياتها شقاء هوزواجها من ذلك المتقلب الأطوار الذي لم ترى معه لحظة جميلة , إذ كان كل مرة يهجرها ليعيش نزوة ثائرة أومغامرة فاخرة , أويعتكف في زوايا المتصوفين طلبا للمغفرة ... ثم يعاود الكرة مرة ومرارا... خطيئة فاعتكاف و طلب مغفرة ... ثم طلقها دون سابق إنذار ... فحولها من امرأة محطمة إلى حطام امرأة...
لكن الحمد لله الذي عوضها أخيرا بزوج محب و رزقها هذا الطفل الذي أصبح يغدي حياتها بالحب و الأمل ... اليوم فقط تأكذت أن الدنيا عادلة وأنها إن أخدت شيئا عوضتك بأشياء ... ضمت إبنها بشدة كأنها تخشى أن يؤخذ منها كما أخذ منها كل شيء ... كل شيء... حضنته وتمادت في حضنه و لم تشعر إلا ويد تحاول سحب الطفل من حضنها ...
صرخت : إبني حبيبي لاأحد سيأخده مني ...
قالت الممرضة : هل عاودتك النوبة يا عزيزتي ؟؟؟ أنسيت أن زوجك قد طلقك وأخذ الطفل لتربيه زوجته الأولى العاقر..
-لا ... غير صيح ... إبني ... إبني ...
- إستفيقي أرجوك إبنك بأستراليا وهذه دمية ...دمية بلاستيكية , و أنت بمصح الأمراض العقلية ... أوووووف ... إنه موعد النوم ...هيا خذي منوما وناميِ ..
... لاتظن .
أكيد قوائمه مكتظة بالمخلوقات الرسمية وإن رأف لحالها قد يضعها على هامش إحدى قوائمه الاحتياطية ...
مأساتها بدأت بوفاة والدها وهي في سن مبكرة ويومها كرهت كل طفل له أب وكرهت أكثر كلمة *مسكينة* لكثرة مارددها الناس عنها ... ثم اكتملت مأساتها بزواج أمّها وتركها لها مع جدتها العجوز التي تسمع الكلمات من آخرها ... ومازاد حياتها شقاء هوزواجها من ذلك المتقلب الأطوار الذي لم ترى معه لحظة جميلة , إذ كان كل مرة يهجرها ليعيش نزوة ثائرة أومغامرة فاخرة , أويعتكف في زوايا المتصوفين طلبا للمغفرة ... ثم يعاود الكرة مرة ومرارا... خطيئة فاعتكاف و طلب مغفرة ... ثم طلقها دون سابق إنذار ... فحولها من امرأة محطمة إلى حطام امرأة...
لكن الحمد لله الذي عوضها أخيرا بزوج محب و رزقها هذا الطفل الذي أصبح يغدي حياتها بالحب و الأمل ... اليوم فقط تأكذت أن الدنيا عادلة وأنها إن أخدت شيئا عوضتك بأشياء ... ضمت إبنها بشدة كأنها تخشى أن يؤخذ منها كما أخذ منها كل شيء ... كل شيء... حضنته وتمادت في حضنه و لم تشعر إلا ويد تحاول سحب الطفل من حضنها ...
صرخت : إبني حبيبي لاأحد سيأخده مني ...
قالت الممرضة : هل عاودتك النوبة يا عزيزتي ؟؟؟ أنسيت أن زوجك قد طلقك وأخذ الطفل لتربيه زوجته الأولى العاقر..
-لا ... غير صيح ... إبني ... إبني ...
- إستفيقي أرجوك إبنك بأستراليا وهذه دمية ...دمية بلاستيكية , و أنت بمصح الأمراض العقلية ... أوووووف ... إنه موعد النوم ...هيا خذي منوما وناميِ ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق